احتل عبد الرحمن الشرقاوي مكانة متميزة في التاريخ الثقافي في مصر فقد ترك بصماته سواء
في الشعر الحديث أو الرواية علاوة علي المؤلفات المسرحية والتراجم الإسلامية. وشكلت
أعماله عامة جزءا من الصحوة والوعي الوطني التي عاشتها أجيال الخمسينات وستينات
القرن العشرين. كما أسهمت في تكوين الضمير العام.
فإن عبد الرحمن الشرقاوي هو صاحب رواية 'الأرض' التي نشرتها صحيفة المصري في
البداية ثم حولها يوسف شاهين عام 1970 إلي فيلم سينمائي أصبح من روائع السينما
المصرية. وكان قد بدأ في نشرها في صحيفة المصري عام 1953 بعد ثورة يوليو 1952 دون
أن يستكمل النشر ثم صدرت في كتاب عام 1954 وتم نشرها منذ البداية برسوم الفنان حسن
فؤاد.
وقد أشاد فؤاد حداد شعرا قبل وفاته بأيام في عام 1985 برواية 'الأرض' ووضعها في
مكان الريادة بالنسبة للرواية بينما أعطي ريادة الشعر لديوان 'إصرار' لكمال عبد
الحليم عندما قال: 'أول الشعر كان إصرار.. أول رواية الأرض' كما أنه جعل ' وصيفة'
بطلة رواية 'الأرض' تنطلق بأبيات من قصيدة 'إصرار' ومن بينها البيت القائل ' قد
ضاقت بنا الأوطان ما للعبد أوطان' فقد جمع فؤاد حداد بين وصيفة وشطرة من هذا البيت
في ملحمته التي رثي بها الفنان حسن فؤاد وقال: 'وصيفة بتغني ما للعبد أوطان'.
وعلاوة علي إبداع عبد الرحمن الشرقاوي الروائي فإنه فارس الشعر الحديث أومايسمي
الشعر الحر. فهو صاحب القصيدة الطويلة الشهيرة ' من أب مصري إلي الرئيس ترومان'
التي عبرت عن مرحلة جديدة من الوعي القومي وجعلت منه مع أعمال أخري رائدا في هذا
المجال ويقول الشاعر أمل دنقل أن عبد الرحمن الشرقاوي وهو 'رائد الشعر الحر الأول
في مصر حيث أن قصيدته الشهيرة من أب مصري للرئيس ترومان هي الوثيقة الشعرية الأولي
التي أعلنت ميلاد هذا الاتجاه' وفيما يلي بعض أبيات الجزء الأول من تلك القصيدة
التاريخية:
ياسيدي.. إليك السلام.. وإن كنت تكره هذا السلام
وتغري صنائعك المخلصين
لكي يبطشوا بدعاة السلام
ولكنني
سأعدل عن مثل هذا الكلام
وأوجز في القول ما استطيع
فإني معني بشتي الأمور بكل الأمور
وأني لأعجب لم صوروك
حديد الفؤاد بليد الشعور
وأعلم أنك تهوي الزهور
فتنشد ألوانها في الدماء
وتمشي من الارض في حيث شئت لتقطف زهور الربيع
فتسحق أوراقها اليانعات
وتنثرها فوق أرض الشقاء
وأعلم أنك تهوي العطور
فتنشر في الارض عطر العفونة
وإعلم أنك تهوي الحرير
فتطعم في الوحل دود الخيانة
بخضرة زيامنا الزاهرات
وتسقيه رونق ماء الحياة
لينفث بعد خيوط الحرير
تلف بهن رقاب العصاة
كانت هذه القصيدة من أوائل الأعمال التي تنبهت إلي السيطرة الأمريكية الوافدة إلي
عالمنا العربي لترث الأمبراطورية البريطانية الغاربة وما تزال هذه القصيدة حتي بعد
مرور أكثر من خسمين عاما في نظمها تعبر عن الدور التخريبي لأمريكا في العالم عامة
وفي عالمنا العربي بوجه خاص وتسخر بعض مقاطع هذه القصيدة الطويلة من العربدة
الأمريكية وماتثيره في العالم من الاضطربات والمحن علاوة علي إشارتها للنهم
الأمريكي تجاه البترول العربي:
وأقسم كم روج الانباء
هنا.. لاقتدارك في كل فن
بأمرك تضطرب الحادثات
باسمك يمضي ركاب المحن
علي أنني.. سألتك باسيدي.. يا إله
ويامن بيمناه سر الحياة
أن تقرأ هذا الخطاب القصير
إذا ما تناولت عند الصباح
شراب الدم الساخن المستباح
(...)
إذا ماتداعيت فوق الطعام
فتجرع بترول أرض 'النبي'
تسيغ به بعض ماتزدرد
وبعض الطعام عصي نكد
وفضلا عن هذا الإبداع الرائد في مجال الشعر فإن المنؤلفات المسرحية لعبد الرحمن
الشرقاوي شكلت هي الأخري حلقة هامة في الأعمال المسرحية الشعرية المصرية وقد كتب ست
مسرحيات بين 1962 1982
وأولها مأساة جميلة. وهي عن الجزائرية جميلة بوحريد وظهرت بعد ذلك مسرحية 'الفتي
مهران' في 1966 ثم 'وطني عكا' في 1969. و'الحسين ثائرا' و'الحسين شهيدا' في 1971،
والنسر الأحمر 1974، وأحمد عرلبي 1982 وتم منع عرض مسرحية 'الحسين ثائرا وشهيدا' مع
أنه تم عمل بروفة عامة لها بالملابس الرسمية والديكور. وبالإضافة إلي هذا الإبداع
المسرحي تميز الشرقاوي في مجال التراجم الإسلامية وقد بدأها بكتاب
'محمد رسول الحرية' ومن بين مؤلفاته في هذا المجال 'الفاروق عمر'
و'علي إمام المتقين' وهي مؤلفات فريدة في بابها.
في الشعر الحديث أو الرواية علاوة علي المؤلفات المسرحية والتراجم الإسلامية. وشكلت
أعماله عامة جزءا من الصحوة والوعي الوطني التي عاشتها أجيال الخمسينات وستينات
القرن العشرين. كما أسهمت في تكوين الضمير العام.
فإن عبد الرحمن الشرقاوي هو صاحب رواية 'الأرض' التي نشرتها صحيفة المصري في
البداية ثم حولها يوسف شاهين عام 1970 إلي فيلم سينمائي أصبح من روائع السينما
المصرية. وكان قد بدأ في نشرها في صحيفة المصري عام 1953 بعد ثورة يوليو 1952 دون
أن يستكمل النشر ثم صدرت في كتاب عام 1954 وتم نشرها منذ البداية برسوم الفنان حسن
فؤاد.
وقد أشاد فؤاد حداد شعرا قبل وفاته بأيام في عام 1985 برواية 'الأرض' ووضعها في
مكان الريادة بالنسبة للرواية بينما أعطي ريادة الشعر لديوان 'إصرار' لكمال عبد
الحليم عندما قال: 'أول الشعر كان إصرار.. أول رواية الأرض' كما أنه جعل ' وصيفة'
بطلة رواية 'الأرض' تنطلق بأبيات من قصيدة 'إصرار' ومن بينها البيت القائل ' قد
ضاقت بنا الأوطان ما للعبد أوطان' فقد جمع فؤاد حداد بين وصيفة وشطرة من هذا البيت
في ملحمته التي رثي بها الفنان حسن فؤاد وقال: 'وصيفة بتغني ما للعبد أوطان'.
وعلاوة علي إبداع عبد الرحمن الشرقاوي الروائي فإنه فارس الشعر الحديث أومايسمي
الشعر الحر. فهو صاحب القصيدة الطويلة الشهيرة ' من أب مصري إلي الرئيس ترومان'
التي عبرت عن مرحلة جديدة من الوعي القومي وجعلت منه مع أعمال أخري رائدا في هذا
المجال ويقول الشاعر أمل دنقل أن عبد الرحمن الشرقاوي وهو 'رائد الشعر الحر الأول
في مصر حيث أن قصيدته الشهيرة من أب مصري للرئيس ترومان هي الوثيقة الشعرية الأولي
التي أعلنت ميلاد هذا الاتجاه' وفيما يلي بعض أبيات الجزء الأول من تلك القصيدة
التاريخية:
ياسيدي.. إليك السلام.. وإن كنت تكره هذا السلام
وتغري صنائعك المخلصين
لكي يبطشوا بدعاة السلام
ولكنني
سأعدل عن مثل هذا الكلام
وأوجز في القول ما استطيع
فإني معني بشتي الأمور بكل الأمور
وأني لأعجب لم صوروك
حديد الفؤاد بليد الشعور
وأعلم أنك تهوي الزهور
فتنشد ألوانها في الدماء
وتمشي من الارض في حيث شئت لتقطف زهور الربيع
فتسحق أوراقها اليانعات
وتنثرها فوق أرض الشقاء
وأعلم أنك تهوي العطور
فتنشر في الارض عطر العفونة
وإعلم أنك تهوي الحرير
فتطعم في الوحل دود الخيانة
بخضرة زيامنا الزاهرات
وتسقيه رونق ماء الحياة
لينفث بعد خيوط الحرير
تلف بهن رقاب العصاة
كانت هذه القصيدة من أوائل الأعمال التي تنبهت إلي السيطرة الأمريكية الوافدة إلي
عالمنا العربي لترث الأمبراطورية البريطانية الغاربة وما تزال هذه القصيدة حتي بعد
مرور أكثر من خسمين عاما في نظمها تعبر عن الدور التخريبي لأمريكا في العالم عامة
وفي عالمنا العربي بوجه خاص وتسخر بعض مقاطع هذه القصيدة الطويلة من العربدة
الأمريكية وماتثيره في العالم من الاضطربات والمحن علاوة علي إشارتها للنهم
الأمريكي تجاه البترول العربي:
وأقسم كم روج الانباء
هنا.. لاقتدارك في كل فن
بأمرك تضطرب الحادثات
باسمك يمضي ركاب المحن
علي أنني.. سألتك باسيدي.. يا إله
ويامن بيمناه سر الحياة
أن تقرأ هذا الخطاب القصير
إذا ما تناولت عند الصباح
شراب الدم الساخن المستباح
(...)
إذا ماتداعيت فوق الطعام
فتجرع بترول أرض 'النبي'
تسيغ به بعض ماتزدرد
وبعض الطعام عصي نكد
وفضلا عن هذا الإبداع الرائد في مجال الشعر فإن المنؤلفات المسرحية لعبد الرحمن
الشرقاوي شكلت هي الأخري حلقة هامة في الأعمال المسرحية الشعرية المصرية وقد كتب ست
مسرحيات بين 1962 1982
وأولها مأساة جميلة. وهي عن الجزائرية جميلة بوحريد وظهرت بعد ذلك مسرحية 'الفتي
مهران' في 1966 ثم 'وطني عكا' في 1969. و'الحسين ثائرا' و'الحسين شهيدا' في 1971،
والنسر الأحمر 1974، وأحمد عرلبي 1982 وتم منع عرض مسرحية 'الحسين ثائرا وشهيدا' مع
أنه تم عمل بروفة عامة لها بالملابس الرسمية والديكور. وبالإضافة إلي هذا الإبداع
المسرحي تميز الشرقاوي في مجال التراجم الإسلامية وقد بدأها بكتاب
'محمد رسول الحرية' ومن بين مؤلفاته في هذا المجال 'الفاروق عمر'
و'علي إمام المتقين' وهي مؤلفات فريدة في بابها.
***
عرفت عبد الرحمن الشرقاوي شخصيا في منتصف عام 1958 في منزل شهدي
عطية الشافعي القائد الشيوعي البارز، والذي يعرف عادة باسم شهدي عطية.. وكان المنزل
بمنطقة فم الخيج بالقرب من القصر العيني.
وتعرض شهدي بعد ذلك اللقاء بحوالي عامين للتعذيب والقتل بمعتقل أبي زعبل فقد استشهد
في 15 يونيو 1960.
كنت في ذلك اليوم من عام 1958 علي موعد مع شهدي عطية في الثامنة صباحا وعند وصولي
في ذلك الوقت المبكر إلي منزل شهدي وجدت عبد الرحمن الشرقاوي ولم أكن قد التقيت به
شخصيا من قبل غير أني كنت أعرفه من خلال عملين أدبيين شهيرين هما قصيدة 'من أب مصري
إلي الرئيس ترومان' ورواية 'الأرض' كان النقاش بين شهدي والشرقاوي يدور حول الأزمة
التي نشبت آنذاك في الحزب الشيوعي المصري الذي كان قد تأسس في 8 يناير 1958 وقد
نشبت تلك الأنة بعد شهور قليلة من نشأته التي جاءت نتيجة الوحدة بين حدتو وتنظيمات
ماركسية أخري وقد تفاقمت تلك الازمة الحزبية لعدة أسباب من بينها عملية الترتيب
لتسهيل قيام العراق بدور زعامة العالم العربي بعد قيام ثورته التي كان يجري التحضير
لها وقد حدثت بالفعل توترات بين القاهرة وبغداد في أعقاب قيام تلك الثورة في 1958
علي الرغم من ترحيب عبد الناصر بتلك الثورة وحرصه علي دعمها.
وبلغت أزمة الحزب ذروتها بفصل عدد من قادة حدتو التاريخيين علي دفعات متتالية وفي
فترة وجيزة من عام 1958 وبدأت تلك العملية بفصل أربع شخصيات في 25 يوليو 1958 كان
بينهم أبرز شخصيتين هما 'خليل' و ' أحمد' أي كمال عبد الحليم وشهدي عطية.. وكان
كمال عبد الحليم آنذاك عضوا باللجنة الثلاثية، وهي أعلي سلطة بالحزب علاوة علي أنه
كان عضوا بالمكتب السياسي وترتب علي عملية الفصل انقسام الحزب إلي حزبين يحمل كل
منهما اسم 'الحزب الشيوعي المصري' ولكن تم تمييز الحزب الذي ينتمي إليه شهدي عطية
وكمال عبد الحليم ورفاقهما بإضافة كلمة حدتو إلي الاسم كإشارة إلي الأصول التاريخية
لمعظم الأعضاء.
وخلال النقاش الذي كان يدور بين شهدي وعبد الرحمن الشرقاوي عن ذلك الانقسام استشهد
شهدي عطية بوجهة نظري حول خلفيات تلك الازمة وتداعياتها.. وبعد عدة شهور من تلك
المقابلة جرت عملية اعتقالات.
وكان شهدي عطية الشافعي في أول قوائم المعتقلين. وكنت شخصيا ضمن تلك القوائم حيث
جري اعتقالي فجر الأول من يناير 1959 وتم تقديمنا إلي محكمة عسكرية برئاسة هلال عبد
الله هلال قائد السلاح المدفعية آنذاك.
وكان شهدي هو المتهم الأول والمتحدث باسمنا خلال المحاكمة. وقد تم تعذيبه حتي الموت
يوم 15 يونيو 1960 بعد انتهاء تلك المحاكمة. وحدثت عملية التعذيب والقتل عند وصولنا
صباح ذلك اليوم إلي معتقل أوردي إبي زعبل قادمين من سجن الحضرة بالاسكندرية حيث
كانت المحاكمة تجري هناك.
**
عطية الشافعي القائد الشيوعي البارز، والذي يعرف عادة باسم شهدي عطية.. وكان المنزل
بمنطقة فم الخيج بالقرب من القصر العيني.
وتعرض شهدي بعد ذلك اللقاء بحوالي عامين للتعذيب والقتل بمعتقل أبي زعبل فقد استشهد
في 15 يونيو 1960.
كنت في ذلك اليوم من عام 1958 علي موعد مع شهدي عطية في الثامنة صباحا وعند وصولي
في ذلك الوقت المبكر إلي منزل شهدي وجدت عبد الرحمن الشرقاوي ولم أكن قد التقيت به
شخصيا من قبل غير أني كنت أعرفه من خلال عملين أدبيين شهيرين هما قصيدة 'من أب مصري
إلي الرئيس ترومان' ورواية 'الأرض' كان النقاش بين شهدي والشرقاوي يدور حول الأزمة
التي نشبت آنذاك في الحزب الشيوعي المصري الذي كان قد تأسس في 8 يناير 1958 وقد
نشبت تلك الأنة بعد شهور قليلة من نشأته التي جاءت نتيجة الوحدة بين حدتو وتنظيمات
ماركسية أخري وقد تفاقمت تلك الازمة الحزبية لعدة أسباب من بينها عملية الترتيب
لتسهيل قيام العراق بدور زعامة العالم العربي بعد قيام ثورته التي كان يجري التحضير
لها وقد حدثت بالفعل توترات بين القاهرة وبغداد في أعقاب قيام تلك الثورة في 1958
علي الرغم من ترحيب عبد الناصر بتلك الثورة وحرصه علي دعمها.
وبلغت أزمة الحزب ذروتها بفصل عدد من قادة حدتو التاريخيين علي دفعات متتالية وفي
فترة وجيزة من عام 1958 وبدأت تلك العملية بفصل أربع شخصيات في 25 يوليو 1958 كان
بينهم أبرز شخصيتين هما 'خليل' و ' أحمد' أي كمال عبد الحليم وشهدي عطية.. وكان
كمال عبد الحليم آنذاك عضوا باللجنة الثلاثية، وهي أعلي سلطة بالحزب علاوة علي أنه
كان عضوا بالمكتب السياسي وترتب علي عملية الفصل انقسام الحزب إلي حزبين يحمل كل
منهما اسم 'الحزب الشيوعي المصري' ولكن تم تمييز الحزب الذي ينتمي إليه شهدي عطية
وكمال عبد الحليم ورفاقهما بإضافة كلمة حدتو إلي الاسم كإشارة إلي الأصول التاريخية
لمعظم الأعضاء.
وخلال النقاش الذي كان يدور بين شهدي وعبد الرحمن الشرقاوي عن ذلك الانقسام استشهد
شهدي عطية بوجهة نظري حول خلفيات تلك الازمة وتداعياتها.. وبعد عدة شهور من تلك
المقابلة جرت عملية اعتقالات.
وكان شهدي عطية الشافعي في أول قوائم المعتقلين. وكنت شخصيا ضمن تلك القوائم حيث
جري اعتقالي فجر الأول من يناير 1959 وتم تقديمنا إلي محكمة عسكرية برئاسة هلال عبد
الله هلال قائد السلاح المدفعية آنذاك.
وكان شهدي هو المتهم الأول والمتحدث باسمنا خلال المحاكمة. وقد تم تعذيبه حتي الموت
يوم 15 يونيو 1960 بعد انتهاء تلك المحاكمة. وحدثت عملية التعذيب والقتل عند وصولنا
صباح ذلك اليوم إلي معتقل أوردي إبي زعبل قادمين من سجن الحضرة بالاسكندرية حيث
كانت المحاكمة تجري هناك.
**
عبد الرحمن الشرقاوي لم يكن بعيدا عن التطورات التي تحدث في التنظيمات
اليسارية الماركسية علي الرغم مما يبدو أنه عكس ذلك كما لاينبغي أن ننسي أن ظهور
أعماله الرائدة وانتشارها ارتبط بالفعل بتلك المنظمات ونشاطها خاصة في مجال الفكر
والثقافة ولا جدال في أنه كان بحق أحد المشاعل الثقافية التي أضاءت أكثر من مجال
وستظل تنتسب إليه الريادة في تلك المجالات كما أن أعماله الإبداعية تعتبر علامات
فارقة يؤرخ بها في التاريخ الثقافي لمصر الحديثة كما أنها شكلت شحنة مكثفة من الوعي
أيقظت الضمير والوجدان العام.
اليسارية الماركسية علي الرغم مما يبدو أنه عكس ذلك كما لاينبغي أن ننسي أن ظهور
أعماله الرائدة وانتشارها ارتبط بالفعل بتلك المنظمات ونشاطها خاصة في مجال الفكر
والثقافة ولا جدال في أنه كان بحق أحد المشاعل الثقافية التي أضاءت أكثر من مجال
وستظل تنتسب إليه الريادة في تلك المجالات كما أن أعماله الإبداعية تعتبر علامات
فارقة يؤرخ بها في التاريخ الثقافي لمصر الحديثة كما أنها شكلت شحنة مكثفة من الوعي
أيقظت الضمير والوجدان العام.
الموضوع منقول
كاتب الموضوع د. أحمد القصير


١٠:٥٩ م
ehabo73

0 التعليقات:
إرسال تعليق